ملخص الفنون الأدبية الحديثة لطلاب الثالث الثانوي 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملخص الفنون الأدبية الحديثة لطلاب الثالث الثانوي 1

مُساهمة من طرف عبد الكريم في السبت أبريل 05, 2008 1:02 am

الفنون الأدبية الحديثةالفرع : الأدبي
تطور النثر العربي الحديث


أولاً -النثر العربي في عهدي المماليك والعثمانيين :

تأثر الأدب العربي في هاتين المرحلتين بالقيود التي فُرِضت على الإنسان العربي, فقد اهتم باختيار الألفاظ والسجع والتوازن دون الاهتمام بالمعنى . ففي عهد المماليك وصف النويري غوطة دمشق فقال : ( . . هي شَرَك العقول وقيد الخواطر , وعِقالُ النفوس. . .).تبدو وترتسم لنا من خلال دلالات ألفاظه أشباح القهر مشيرة إلى الظلم الذي عانى منه آنذاك الأدب والأديب.فالإنسان ابن بيئته, والأدب مرآة ذات الأديب وعصره معاناةً وتطلعاً. وفي العهد العثماني زادت القيود المفروضة بسبب إلغاء ديوان الإنشاء وفرض سياسة التتريك وتنفير الناس من العلم والفلسفة , وأثرت اللغة التركية على الأساليب العربية بركاكتها, وقصورها عن الوضوح , لذلك اهتم الأدباء بالمحسنات , واتصف الأدب بتفاهة الغرض وسطحية الفكرة وعجز الخيال , وصار ضرباً من الابتذال.

ثانياً ـ عوامل تطور النثر الأدبي:

بدأ النثر يتطور منذ مطلع القرن التاسع عشر بتأثير العوامل التالية:

1- أصالة اللغة العربية ومرونتها , وقابليتها للتطور , وقدرتها على النمو .

2- صون ذخائر التراث الأدبي العربي , ثم إحياؤها وإنشاء دور الكتب كالمكتبة الظاهرية بدمشق.

3- تحرّر الأديب من القيود التي تقيّد حريته.

4- الاحتكاك بالغرب عن طريق البعثات والترجمة , ومعرفة الفنون الأدبية الجديدة.

5- انتشار الصحافة وإقبال الجماهير عليها , والحاجة إلى التخلص من الصنعة والكتابة بلغة بريئة .

6- نشاط الحركات السياسية والاجتماعية واهتمام الأديب بالشعب.

7- تطور أساليب التعليم وتنوع مصادره. الأمر الذي اقتضى تأليف كتب ملائمة للحياة العصرية .

وقد اتسمت الأساليب الجديدة بالسهولة والوضوح والتحرر من القيود والزخارف . وأهم كتاب هذه المرحلة ( محمد عبده ) الذي رفض السجع قائلاً : " إني تُبتُ عن السّجع , ولو ساق إليه الطبع " .

ثالثاً ـ مراحل تطور النثر الأدبي : ( وهي ثلاث مراحل)

1- مرحلة البدايات : بدأت بالاحتكاك بالحضارة الغربية , وكان هذا الاحتكاك من أهم عوامل التطور في هذه المرحلة , وبدأ الأدب يتخلص من الموضوعات التقليدية , ويهتم بالحياة الجديدة, ويعبر بالجملة البسيطة الخالية من التصنع, ولا تخلو كتابات هذه المرحلة من بعض مظاهر الضعف وورود الألفاظ الدخيلة , وعدم الاهتمام بالصورة . وأهم الأمثلة على ذلك نثر المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي في كتابه ( عجائب الآثار) – والطهطاوي في كتابه ( تخليص الإبريز في تلخيص باريز ) الذي يقول فيه عن الصحف :" وهذه الجورنالات مأذون فيها لسائر أهل فرنسا أن تقول ما يخطر لها , وأن تستحسن أو تستقبح ما تراه حسناً أو قبيحاً ".

2- مرحلة الانتقال : وفي هذه المرحلة تطور النثر بتأثير انتشار التعليم والطباعة والترجمة وإحياء التراث. وظهر الصراع بين القديم والجديد , وظهرت المقالة وازدهرت الخطابة , وبدأت محاولات كتابة القصة على شكل مقامات , وقلّ التكلف , وإن بقي السجع عند بعضهم . ومن أمثلة هذه المرحلة ( عبد الرحمن الكواكبي ) في كتابه ( طبائع الاستبداد ) – ومحمد المويلحي في كتابه ( حديث عيسى بن هشام ) الذي صور فيه مصر في أيام الإنكليز , وعالج مشاكل الأخلاق والتعليم بروح إصلاحية , ومما يقوله فيه: " فظللت أنا والوالي نواصل الطواف بالطواف للوقوف على تلك الأوقاف , ونسائل العابر وابن السبيل عن المسجد والسبيل ".

3- مرحلة الازدهار : وفيها تنوعت فنون النثر , وظهرت مدرستان في الكتابة النثرية :

أ‌- مدرسة المحافظين : وهم أصحاب الثقافة العربية الصِرْف , وهؤلاء حرصوا على جودة الصياغة وسلامة اللغة , وعالجوا الأمراض الاجتماعية التي جاءت مع الحضارة الغربية . وأهم روادها : ( الرافعي – والمنفلوطي – والزيات )

ب‌- مدرسة المجددين : وهؤلاء تأثروا بالثقافة الغربية , واهتموا بعمق الفكرة ودقتها وتحليلها واستقصائها , وعالجوا قضايا النقد الأدبي والتحليل النفسي والاجتماعي . وأهم أعلامها : ( طه حسين – العقاد – المازني – جبران – نعيمة – توفيق الحكيم )

نواحي تطور النثر العربي الحديث:

1- اتسعت موضوعات النثر لتشمل ميادين الأدب والاجتماع والعلوم والسياسة .

2- تنوعت الأساليب فكان هناك : الأسلوب العلمي والأسلوب الأدبي و الأسلوب المتأدب الميسّر.

3- تطلعت الأفكار إلى الابتكار والتجديد والتحليل والتعليل والوضوح والتفصيل .

4- برزت شخصية الأديب المفكرة وعاطفته الصادقة وصوره الطريفة .

5- تخلصت الأساليب من التكلف والابتذال , وأصبحت نقية غير معقدة .

وقد أرسى كتاب هذه المرحلة دعائم النثر الحديث فكتبوا ( الخاطرة ) التي هي فكرة عارضة لا تحتاج إلى حجج لإثباتها , وأشهر كتابها( صدقي إسماعيل وزكريا تامر ونزار قباني وأحمد أمين في كتابه فيض الخاطر . كما ظهرت ( السيرة ) التي هي ترجمة ذاتية لحياة الأديب مثل ( الأيام – لطه حسين ) و( سبعون – لميخائيل نعيمة ) . وقد تكون السيرة ترجمة لحياة الآخرين مثل ( العبقريات – للعقاد ) وكتاب ( جبران ) لميخائيل نعيمة. كل ذلك بالإضافة لظهور الحديث الإذاعي والقصة والمقالة .

عبد الكريم

عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى