فن القصة (1)ـ لطلاب الثالث الثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فن القصة (1)ـ لطلاب الثالث الثانوي

مُساهمة من طرف عبد الكريم في الأحد أبريل 13, 2008 12:58 am

فنّ القصّـــــة


تعريف القصّة :- هي حكاية حدث أو مجموعة حوادث تجري في بيئة معينة , وتقوم بها شخصيات مرسومة بتصميم خاص , وتهدف لإيصال فكرة محددة إلى القارئ .

- والقصة أكثر تعبيراً عن الحياة والإنسان , وألصق بالقارئ , وأكثر إثارة لاهتمامه , وأقدر على تغييره.

- ولا تُصوِّر القصة الحياة أو الواقع كما هو , بل تمثل الواقع بعد أن يتدخل فيه الكاتب بخياله وفنه لإعادة تكوينه بحسب رؤيته الخاصة للعالم .

عناصر القصة : ( الموضوع – فكرة القصة – العمل القصصي – البيئة – الشخصيات – الأسلوب )

أولاً : الموضوع: هو المادة الأولية التي يختارها الكاتب من تجاربه أو من الشخصيات أو المواقف التي عرفها , أو من التاريخ والوثائق , فينسقها ويرتبها ويضيف إليها من نفسه لتصبح ناطقة بالحياة .

- ويختلف نوع القصة بحسب الموضوع :1- إذا دار الموضوع حول النفس الإنسانية وميولها وسلوكها . . . فالقصة نفسية مثل ( السراب ) لنجيب محفوظ.

2- إذا تناول الموضوع تحليل ونقد المجتمع وطبيعة تركيبه وعاداته وتقاليده . . . فالقصة اجتماعية مثل ( الأرض ) للشرقاوي .

3- إذا كان الموضوع مستمداً من التاريخ مستهدفاً تحليل أحداثه وأبطاله . . . فالقصة تاريخية كروايات ( معروف الأرناؤوط ).

4- إذا عالج الموضوع قصصاً وطنية أو سياسية . . . فالقصة وطنية مثل ( الجبان البخيل ) لأديب النحوي .

5- إذا عالج الكاتب موضوعات فكرية تتعلق بالكون والإنسان . . . فالقصة فلسفية مثل ( مذكرات الأرقش ) لميخائيل نعيمة.

6- قد تعالج القصص الموضوعات السابقة جميعها فتكون : شاملة تعالج الحياة بكل مناحيها , مثل ( ثلاثية نجيب محفوظ) .

ثانياً : فكرة القصة : هي وجهة نظر الكاتب في الحياة و بعض مشكلاتها , فهي الأساس الذي يقوم عليه البناء الفنّي للقصة , وتستخلص الفكرة بعد قراءة القصة وتمثلها.

مثلاً : الفكرة في قصة " ذهاب وإياب " لصبري موسى تقول : ( لا كرامة لكادح في مجتمع الاستغلال ) .

- ويجب تجنّب طرح الفكرة بأسلوب مباشر , لأنّ ذلك يعطل حركتها ويجعلها للوعظ والإرشاد.

ثالثاً : العمل القصصي ( الحدث والحبكة) : ( عرّف الحدث القصصي , ثم تحدث عن أنواع التصميمات في عرض حوادث القصة ) دورة 2004

أ‌- الحدث القصصي : هو مجموعة الأعمال التي يقوم بها أبطال القصة ويعانونها .

إنّ الحوادث مضطربة لا تسلك نظاماً معيناً . فعلى الكاتب أن يقوم بعملية اختيار هذه الحوادث وترتيبها ليقربها من الواقع وللتعبير عن الهدف الذي يرمي إليه.

- أنواع التصميمات في عرض حوادث القصة (أشكال عرض حوادث القصة ):

1- النوع الأول ( التقليدي ): وفيه تُرتّب الحوادث بشكل متسلسل من البداية إلى الوسط ثم النهاية . بحيث يكون كل عمل مُتأثّراً بسابقه ومؤثّراَ في لاحقه .

مثال : قصة ( ذهاب وإياب ) لصبري موسى . أو قصة ( عودة الروح ) للحكيم .

2- النوع الثاني ( يبدأ الكاتب فيه قصّته من حيث يجب أن ينتهي ) : ثم يعود بالقارئ القهقرى ليقصَّ عليه تطوّر الحوادث التي أدّت إلى هذه النهاية .

مثال قصة ( السراب ) لنجيب محفوظ , تبدأ بمقتل الزوجة وموت الأم ثم يعود إلى البدايات ليستوعب ما جرى .

3- النوع الثالث ( يبدأ الكاتب فيه الحوادث من منتصفها ) : ثم يردُّ كلّ حادثة إلى الأسباب التي أدت إليها . مثال : قصة ( اللص والكلاب ) لنجيب محفوظ .

ب‌- الحبكة: ( عرّف الحبكة القصصية , و تحدث عن نوعيها , واذكر مثالاً لكل منهما ) دورة 2006

تعريفها : هي فن ترتيب الحوادث وسردها وتطورها بحسب منطق الحياة والواقع . ولها نوعان:

1-الحبكة المحكمة : تقوم على حوادث مترابطة متلاحمة , تتشابك الحوادث حتى الذروة , ثم تنحدر إلى الحل . وقد تتفرق لكنها تلتقي مرة ثانية , ويعتمد الكاتب على عنصر التشويق وهي حيل لتأجيل الحل . الشاهد : روايات نجيب محفوظ ( السراب – بداية ونهاية ـ الثلاثية ) , وروايات ( حنا مينة ) .

2-الحبكة المفكّكة : وفيها يذكر الكاتب أحداثاً متعددة غير مرتبطة برابط السببية . وإنّما يجمع بينها مكان واحد أو زمان واحد . شاهدها ( زقاق المدقّ ) لنجيب محفوظ , حيث يتوحد المكان وتتشتت الحوادث والشخصيات .

رابعاً : البيئة : ( اكتب بإيجاز عن البيئة في العمل القصصي ). دورة 1994

تعريف البيئة : هي مجموعة القوى والعوامل والأشياء الثابتة والطارئة التي تحيط بالفرد وتؤثر فيه . فالحوادث تجري في إطار زماني وآخر مكاني .

1- الإطار المكاني: هو البيئة الطبيعية والجغرافية التي تؤثر على شخصية الإنسان , والبيئة الاجتماعية وما فيها من عادات تؤثر في سلوك الشخصيات .

ـ لا يختار الكاتب بيئة قصّته اعتباطاً , وإنما يختارها لتلائم الحوادث أو لتعاكسها .

ـ قد تطبع البيئة الطبيعية أو الاجتماعية سلوك الشخصيات في القصة . كما نرى في شخصية ( الطروسي في الشراع والعاصفة لحنّا مينة ,وأثر البيئة فيه ) .

ـ يجب أن يعرف الكاتب بيئة قصته معرفة جيدة . ( قصص نجيب محفوظ ) ؛ليحسن تصويرها وتحريك الشخصيات فيها . , وإلا أخفق , مثل ( تيمور في نداء المجهول ) .

2- الإطار الزماني : ـ وهو المرحلة التاريخية للحوادث , والإطار الزماني لقصة تاريخية يختلف عن الإطار الزماني لقصة تجري في العصر الحاضر .

ـ تتغير طبيعة المجتمع والعلاقات البشرية والشخصيات من مرحلة إلى مرحلة أخرى .

السّمات العامّة للبيئة ( المكانية والزمانية ) : البيئة ليست إطاراً أو زينة أو وسيلة من وسائل الإقناع فحسب , وإنما هي جزءٌ لا يتجزأ من الشخصية .

عبد الكريم

عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى