فن القصة (3)ـ لطلاب الثالث الثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فن القصة (3)ـ لطلاب الثالث الثانوي

مُساهمة من طرف عبد الكريم في الأحد أبريل 13, 2008 1:03 am

أنواع القصة الحديثة


1- الرواية : هي قصة طويلة , وأكبر الأنواع حجماً , تتناول حقبة مديدة من حياة الناس , شخصياتها عديدة وأحداثها متشابكة , تظهر من خلالها علاقات الشخصيات بالناس والحياة والبيئة , والعوامل المتحكمة في مصير الشخصيات وطباعها وتحليلها بعمق وتفصيل . كروايات نجيب محفوظ .

2- القصة القصيرة أو الأقصوصة : هي صغيرة الحجم , ويمكن أن تقرأ في جلسة واحدة , وتصور حادثة واحدة أو موقفاً , أو حالة نفسية , أو جانباً من الشخصية . ويجمعها غرض واحد . فتمتاز بوحدة التأثير والتكثيف والتركيز في الموضوع والحادثة إلى درجة لا يمكن الاستغناء عن لفظة أو تبديلها , فكل لفظة موحية , وتقترب من القصيدة . ويمكن أن تكون التعبير الأمثل عن العصر الذي نعيشه بتعقيداته وخفاياه .

الفروق بين الرواية والقصة القصيرة :

أ - إذا شبهت الرواية بالنهر الطويل الممتد , فإنّ القصة القصيرة تُشبّه بسدٍّ فجائي يحجز المياه ثم يجعلها تسقط دفعة واحدة لتتابع سيرها .

ب - الرواية تتناول قطاعاً طولياً من الحياة , والقصة القصيرة تتناول قطاعاً عرضياً .

ج - الرواية تتوغل في أبعاد الزمان , والقصة القصيرة تتوغل في أبعاد النفس , والدخول في أعماقها .

3- القـصّـة : وهي وسط بين الرواية والأقصوصة , لها بدء ونهاية في الزمن كالرواية , ولكنّها لا تتسع اتّساعها , ولا تشمل مساحة واسعة من الحياة . وإنما تقوم على محور صغير ومحيط محدود من الشخصيات والأحداث والمشاعر , وتتركز حول حوادث قليلة يؤديها شخص أو شخصان تتداخل علاقاتهما مع أشخاص ثانويين . ويضيء الكاتب جانباً من شخصية البطل يظهر تطورها أو تفاعلها مع الحياة كقصص محمد عبد الحليم عبد الله . ويتداخل ـ في النقد الحديث ـ مفهوما القصة والرواية .
القصة في الأدب العربي القديم


تطور القصة العربية في التاريخ:- تنوعت أساليب السرد القصصي عند العرب قديماً من السرد الشفوي إلى المسامرات وروايات أيام العرب وحكايات الجن

- ورد في القرآن الكريم قصص كثيرة غرضها الموعظة والاعتبار , وقصص أخرى على هامش التفسير.

- وفي زمن الأمويين ظهرت حكايات الحب العذري . - في العصر العباسي ظهرت قصص البخلاء في كتابات الجاحظ . وترجمت قصص كليلة ودمنة.

- أُلّفت بعد ذلك حكايات ( ألف ليلة وليلة ) المليئة بالحكايات الخارقة . ـ وظهرت المقامات التي تغرق في المحسنات البديعية .

- في عصر الانحدار ظهرت السير الشعبية التي تصور البطولات الخارقة بمبالغة كبيرة ولغة ركيكة , مثل ( سيرة عنترة , وسيرة الزير , وتغريبة بني هلال).

- وكتبت قصص فكرية مثل ( رسالة الغفران ) للمعري , وقصة ( حي بن يقظان ) لابن طفيل وهي قصة فلسفية .

- بالإضافة إلى القصص الموجودة في الأغاني والعقد الفريد وغيرها. - كل هذه القصص أقرب إلى الحكاية منها إلى فنّ القصة في الأدب الحديث .
القصة في الأدب العربي الحديث


مقدمة : يعد فن القصة فناً حديثاً نسبياً نشأ مع نشوء المجتمع الصناعي في أوربا , واتخذ في الماضي شكلاً من قصص المغامرات والفروسية. والقصة الحديثة تختلف عن أساليب السرد القصصي القديمة , وقد تطورت وأخذت عناصرها في الأدب الغربي , وانتقلت إلى الأدب العربي , وساعدت الصحافة على نشأة القصة وتطورها عند العرب .

- وقد مرت القصة العربية بطورين :أ‌- طور البدايات أو التأسيس . ب - طور القصة الفنية .

أ‌- طور البدايات أو التأسيس : وفيه مراحل متعاقبة ومتداخلة من ترجمة واقتباس وتأليف , وتنوعت الأغراض بين التعليم والإصلاح الاجتماعي والتسلية والترفيه.

أولاً:مرحلة الترجمة: ترجمت القصة عن الفرنسية ثم الإنكليزية على أيدي الأدباء الشاميين المهاجرين إلى مصر واتصفت بصفتين :

1- اختيار الترجمة من التيار الرومانسي الذي يلائم واقع المجتمع وأحاسيسه في الرغبة بالتغيير , وفي النزعة العاطفية .

2- التّدنّي الفني في الترجمة والتصرف بشخصيات القصة وأحداثها لأنها لكتّاب مغمورين .

- كانت لغة الترجمة ركيكة , تعتمد السجع ؛ ولكنها أسهمت في خلق جمهور قارئ ونشّطت خياله وفكره .

- تحسنت الترجمة مع المنفلوطي حيث بدأ الاهتمام بالفصحى , ولكنه كان يتصرف بالترجمة بالحذف والاختصار , وينطق الشخصيات الغربية بآيات قرآنية وأحاديث نبوية . ولقد لاقت ترجماته قبولاً من القراء وحرّكت عواطفهم .

- ترجم الزيات ( آلام فرتر ) بأسلوب أرقى وبشكل مطابق للأصل , وهذا دفع الترجمة للأمام . - وكان للترجمة دور أساسي في التمهيد لكتابة القصة الفنية .

ثانياً:قصص التعليم والإصلاح الاجتماعي:

قلّد الأدباء القصص المترجمة , أو اقتبسوا منها قصصاً تعالج المآسي الاجتماعية والعاطفية , ليعبروا عن إحساسهم بالواقع ووعيهم له. ومنهم:

1- من سورية : أ ـ فرنسيس مرّاش : كتب قصة ( غابة الحق ) وهي قصة فلسفية تعالج الفساد بأسلوب رمزي .

ب ـ شكري العسلي : كتب قصة ( فجائع البائسين ) على منوال رواية البؤساء لفيكتور هيغو .

2- من لبنان : ـ سليم البستاني : كتب عدداً من القصص التي تعالج وضع الفتاة في مجتمع مقيد بعادات بالية فاسدة.

3- من مصر : أ ـ محمد المويلحي : كتب ( حديث عيسى بن هشام ) عالج فيها فساد العادات وتأثير الحضارة الأوربية بأسلوب المقامة .

ب ـ حافظ إبراهيم : كتب ( ليالي سطيح ) يعالج قضايا اجتماعية مصرية أيام الاحتلال الإنكليزي بأسلوب المقامة أيضاً.

عبد الكريم

عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى