الزواج والخطيفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الزواج والخطيفة

مُساهمة من طرف waleed في السبت أبريل 26, 2008 2:19 pm

زواج "الخطيفة".. زواج؟ نعم.. خطيفة؟ لا.. لكنه زواج خطيفة !!
]زواج الخطيفة هو زواج من نوع آخر ... زواج يعارض الأعراف الاجتماعية كونه يتم دون موافقة أهل الشريكين أو أحدهما لأسباب عديدة، وكثيراً ما انتهت هذه الزيجات بقطيعة عائلية إما مؤقتة أو دائمة، وأحياناً أخرى بإنهاء حياة الأنثى حفاظاً على شرف العائلة وسمعتها، وربما عبرة لغيرها ممن يمكن أن تفكر بتكرار الفعلة
للاطلاع على أسباب هذا الزواج ونتائجه قامت"بلدنا"بالاستطلاع التالي في عدة محافظات سورية.

الحل الوحيد

ولأن الوضع الطبيعي أن تحلم كل فتاة في ليلة عرسها بالسهر مع أصدقائها وأقاربها ودخول منزل زوجها وسط مباركة عائلية، يبدو زواج الخطيفة حلاً غير مقبول من الفتاة نفسها أو من الشاب لكنه بالنسبة لهما الحل الوحيد الذي بقي أمامهما لحماية حبهما، وتقول هدى"طالبة تربية سنة ثانية"من حماة إن هناك حالات يكون فيها زواج الخطيفة هو الحل الوحيد لتعنت الأهل ورفضهم تزويج ابنتهم لمن تحب، وما زلنا في مجتمعاتنا نعاني من عدم ثقة الكثيرين باختيار الفتاة لشريك حياتها، ويبقى حق الاختيار دائماً بيد الأهل مع إعطاء بعض الحرية للفتاة، وتحميل المسؤولية للأهل فكرة تؤيدها نور طالبة جامعية من حمص قالت: "أحمّل الآباء المسؤولية كاملة في حدوث هذا النوع من الزواج الذي يستنكره المجتمع طبعا ويلصق وصمة العار بفاعليه"، من هنا وللأسف بدأنا في الفترة الأخيرة بسماع ازدياد مثل هذه الحالات لذا أصبح من الضروري أن يتذكر الأهل أن لأبنائهم زماناً غير زمانهم، وأن يعطوهم الحرية في اختيار الشريك المناسب، وأن يقتصر دورهم على تقديم النصيحة حتى لا يدفعوا أبناءهم إلى اللجوء لمثل هذا النوع من الزواج الذي يتسبب بجملة من المشكلات والمنغصات لكلا الطرفين.
وأمام إصرار البعض في المحافظة على حبهم يبرز هذا الحل كما ذكرنا"الحل الوحيد"، يقول محمد الرفاعي"24 عاماً"موظف في حمص:"إذا وقف الأهل في طريق زواجنا سأحاول بكل الطرق الحصول على موافقتهم، وعندما أجد أن هذه الموافقة غير قابلة للتحقيق فسأختار هذه الطريقة من الزواج، وسأكنُّ لزوجتي كل الاحترام والتقدير لهذه التضحية التي قدمتها عندما عارضت أهلها وتركت الدنيا من أجلي"، و في السياق ذاته تروي ديمة من الحسكة حكايتها مع زوجها عصام الذي لا تزال تعيش معه حياة رغيدة مليئة بالحب والانسجام تقول:"عانيت الأمرين في هذا الموضوع، وذلك بعد تقدم عصام لخطبتي أكثر من أربع مرات لكنه قوبل بالرفض الدائم من أمي لسبب يتيم هو أنه غير متعلم ولا يحمل سوى الإعدادية، عندما بينت لها أنني لن أقبل بسواه أكدت لي أنها سوف تتبرأ مني إذا أقدمت على أي مخالفة"، وتضيف "في البداية كنت خائفة من الإقبال على هذه الخطوة، ولكن بتشجيع من الأصدقاء ودفاعا عن حبي قمت بالإقدام على الزواج خطيفة وتغيرت نظرة العائلة تجاهي وبقيت أنا وزوجي لفترة طويلة دون أية علاقات أسرية وغير أسرية، لكن بعد أن رزقنا بالطفل الأول تغيرت هذه النظرة لنا وعادت العائلة إلى سابق عهدها خاضعة للأمر الواقع" .

خوف اجتماعي

وعلى الرغم من وجود حالات تقدم على زواج الخطيفة فإنه في المقابل يوجد الكثيرون الذين يخافون من الإقدام عليه ويقررون الخضوع للعقلية الأسرية والاجتماعية احتراماً لتلك العائلة التي ربتهم وأنفقت عليهم.

الفتاة هي الضحية

توضح نهى عبد الرحيم 23عاماً أنه"غالباً ما تكون ضحية زواج الخطيفة هي الفتاة التي تخاطر بحياتها عند إقدامها على هذا الزواج، فكم سمعنا عن فتاة لاقت مصرعها عندما هربت مع الشاب الذي تحبه من دون موافقة أهلها، لذلك من الأفضل أن تتعقل الفتاة وتفكر كثيراً قبل أن تخسر كل شيء، فكثير من الفتيات تخلين عن أهلهن في مقابل الارتباط بالشاب الذي أعماهن عن حقيقة أخطائه وبعد الزواج ظهرت هذه العيوب على حقيقتها، لذلك من الضروري أن نعرف جميعاً بأن الوالدين لديهما خبرة، وبُعد نظر في أمور الحياة ولا يستحقان بعد ما قدماه لنا من رعاية وجهد خلال سنوات عدة أن نكافئهما على هذا التعب بارتكاب مثل هذه الحماقة التي لا يتقبلها المنطق وأي شرع"، وهذا التفكير بالخسارة تؤيده رولا من دمشق التي تزوجت برجل من غير دينها ورغم تكلل هذه التجربة بالنجاح لكنها قبل الإقدام عليها كانت تتوقع الخسارات التي ستتعرض لها، حيث تقول"عندما قررت الزواج من الرجل الذي أحبه علمت أنني سوف أخسر المجتمع الذي عشت في وسطه مدة 27 سنة وسوف أخسر أهلي لكنها حياتي وقراري المقتنعة بهما، وحتى الآن لا أحد من عائلتي يتكلم معي سوى أختي، ووالدي أيضاً حرمني من الميراث واعتبرني أنني لست ابنته".
وللرجل أيضاً رأيه في هذا الجانب ويرى سمير شهبي مدرّس في حمص"إن الحب ليس مبرراً لتشويه سمعة الفتاة، خاصة أنه وكما هو معروف عن مجتمعنا العربي أنه لا يغفر للمرأة أخطاءها، ومثل هذا الزواج هو خرق للترابط الأسري الذي يميز مجتمعنا العربي" ويوضح"أرفض تماماً أن تقوم أختي بمثل هذه الخطوة وأحاول منعها بكل السبل حتى لو لجأت إلى العنف".

جرائم الشرف

في حين يرفض فضل رمضان من حماة زواج الخطيفة لكن لديه معلومات عنه حيث يقول إنه سمع قصة حول زواج فتاة من أحد أبناء قريتها دون رضا الأهل، وثارت حول هذا الزواج الكثير من القصص والأقاويل وأصبحت قصة تلك الفتاة على لسان كل شخص إلى أن طالب بعض سكان القرية أهالي الفتاة بغسل العار، مما اضطر أهلها لإحضارها إلى القرية من المكان الذي هربت إليه، وقام أحد إخوتها بذبحها على باب الدار ودهن الباب بدمها غسلا للعار، وفيما يتعلق بالشخص الذي خطفها فيقال إنه سافر إلى خارج القطر ولم يعد.
ويوافق رشيد البكري فضل في رفضه المطلق لفكرة هذا الزواج لما تعود به من انعكاسات سلبية على حياة الأبناء، حيث يتساءل كيف يقبل الشخص على نفسه الزواج من فتاة يرفضه أهلها؟.

تقبل بعد حين

وتبقى جراء ذلك الزواج العلاقات مع الأهل منقطعة فترة معينة إلى أن تعود بعد ذلك إلى طبيعتها كما يقول زياد الموسى إن والده تزوج والدته"خطيفة"بسبب رفض جده هذا الزواج، ثم سافر للبنان هرباً من التهديدات الكثيرة التي تعرض لها من قبل إخوة الزوجة، وبعد عشرة سنوات في لبنان تدخل بعض الأقارب لعودة والدي إلى قريته، وتم إحضاري أنا وأختي إلى جدنا الذي وافق على عودتنا إلى القرية، ونحن الآن نعيش مع جدي، ولكن يرفض أخوالي تزويجنا من بناتهم.
ورولا أيضاً في دمشق لديها نفس التجربة حيث تقول:"أحببت وأنا في الجامعة ابن خالتي وأثناء السنة الأخيرة قرر أن يخطبني من أهلي الذين عارضوا بشدة كونه من الأقارب وخاصة والدي، بعد ذلك تزوجت منه دون موافقة أهلي ولم يكن قرار والدي الصارم بمثابة رادع يقف في وجه تحقيق حلم حياتي بالزواج من الشخص الذي اخترته وبفعلتي هذه خلقت مشكلة كبيرة مع عائلتي التي بقيت طوال 7 سنوات لا تتكلم معي وأصبحت هناك قطيعة إلى أن جاء أول أطفالي حيث بمجيئه بدأت علاقتي بوالدتي تعود تدريجياً، ووالدي رضي عني بعد كل هذه السنوات"، وهي الآن تعيش حياة سعيدة في تربية أطفالها إلى جانب زوجها الذي لم تتغير مشاعره تجاه الإنسانة التي لم يعتبرها نقطة ضعف يتحكم بها وقت ما يشاء.

رأي الدين

¶ محمد حبش بيَّن أنَّ شروط الزواج في الإسلام تنصُّ على العقد وهو الإيجاب والقبول بين الزوج والزوجة أو وليها إذا وكل ولياً وبحضور الشاهدين.
وأوضح حبش أنَّ الواقع يشير إلى تعنت بعض العائلات في شروط الزواج وفرضهم شروط مستحيلة تدفع الفتى والفتاة إلى الإقدام على خطوات"ثورية"أي إنجاز الزواج دون إرادة الأهل. وقال حبش: من حيث المبدأ يشترط رضا الأهل بالنسبة للزوجة فقط إذا كانت بكراً وعند المذهب الحنفي لا يشترط رضا الولي ولكنه يملك الاعتراض على الزواج إذا كان الزوج ليس بكفء، وبالمحصلة الزواج في الإسلام عملية بسيطة وينبغي على الأهل المساعدة، فالرسول الكريم محمد(ص) قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " والفساد الكبير هو إعراض الناس عن الزواج أو اللجوء إلى زواج الخطيفة، نظراً لتعنت بعض العائلات والأسر فإن بعض الشباب يلجؤون إلى التمرد على المجتمع وبالتالي ممارسة زواج الخطيفة.
وبيَّن حبش أن زواج الخطيفة اكتسب تاريخياً بعض المعاني البطولية حتى إن بعض الفتيات والشبان باتوا يطمحون لذلك، تعبيراً عن رفض القيود الصارمة في بناء الحياة الزوجية. ونصح حبش أن يلتزم المجتمع بسنة النبي(ص) وأن تعترف الأسر بالعواطف الصحيحة للشباب والفتيات الراغبين بالزواج ومساعدتهم على إنجاز الزواج بأيسر السبل.

¶ زواج الخطيفة يجب أن يكون خاضعاً لحكمة المنطق، هذا ما أشار إليه أحد الكهنة في الكنيسة الأب إغناطيوس دروج حيث يقول:"إن لكل حالة وضعها الذي يختلف عن الآخر ولكل زواج سببه والكنيسة تعالج الموضوع من وجهة نظر إنسانية من أجل الإنسان وتحقيق الأفضل له لأن الدين جاء لخدمة الإنسان وما يناسب أوضاعه وبالعموم نحن لا نفضل أن تبنى عائلة بأكملها على المشاكل، فهي
أساس لحياة جديدة وانتقال لنمط مختلف كلياً حيث تخلق لهما حالة من الارتباك في هذه العلاقة وهذه الطريقة في الزواج تؤثر على الفتاة بشكل مباشر أو غير مباشر فهي تكون مزعوجة داخلياً لإحساسها بالذنب أما الشاب فهو أكثر مرونة بالتعامل مع هذا الموضوع".
وعن خطوات معالجة هذا الزواج يقول الكاهن:"أواجه الكثير من هذه الحالات لكنني أبدأ أولاً بمعرفة الأسباب التي دفعت الشاب والفتاة للجوء لهذا الزواج عن طريق جلسة معهم وإذا كانت غير منطقية لا أوافق على إتمامه وفي حال وجود أسباب منطقية يمكن مواجهتها، نأخذها بعين الاعتبار ثم أتكلم مع الأهل وإذا كان رفضهم غير منطقي أزوِّج الطرفين، وأهم شيء في هذا الموضوع هو التريث وقياس الموازين، فالكنيسة تلجأ إلى المنطق بالدرجة الأولى وتبارك هذا الزواج شرط أن يكون الانسجام بين الطرفين انسجاماً عقلياً بهدف بناء حياة مشتركة وليس غرائزياً

ولعل أهمية الموضوع يشفع لي على الإطالة
ودمت مع يوم واع جديد

waleed

عدد الرسائل : 95
الموقع : تل رفعت
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كفانا انحلالاً

مُساهمة من طرف ابو بحر في الأحد أبريل 27, 2008 10:44 pm

قال محمد ص :تنكح المرأة لأربع:لدينها ولمالها ولجمالها وحسبها ونسبها
كما قال :اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
أعتقد أن الأمو واضح بالنسبة اهذا الموضوع ولنذهب الى الواقع:
ففي عام 2004قامت منظمة باجراء دراسة عن حالات الزواج بعد الحب وكانت النتيجة:
أن أغلب حالات الطلاق كانت عند المتزوجين عن حب

ابو بحر

عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الزواج في القرن الواحد العشرين

مُساهمة من طرف ايمن رضوان في الإثنين أبريل 28, 2008 11:58 am

ان الزواج شئ لابد منه ولكن للاسف الشديد مفهوم الزواج اصبح شئ عادي جدا كيف هناك انواع للزواج منه العرفي والمتعة
هناك اشياء كثيرة غيرت مفهوم الزواج انا برايي الاختلاط هو الشيئ السيئ الوحيد الذي يفشل الزواج الصحيح من زمان من الثلاثين عام كان الشخص لايرى زوجته الا في يوم الدخلة اما الان فلا بد من معرفتها ودراسة اخلاقها والخروج والدخول مع بعضهما البعض فلابد من المراقبة ان كان للشاب والفتاة هناك وهناك امور كثيرة نفشل الزواج ممكن الامور الداخلية في البيت عدم الطلبات الكثيرة

ايمن رضوان

عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 06/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى