مسنون يتعرضون للـ " ضرب " و الـ " تجويع " في دار لرعاية المسنين في حلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسنون يتعرضون للـ " ضرب " و الـ " تجويع " في دار لرعاية المسنين في حلب

مُساهمة من طرف حسين في الإثنين نوفمبر 10, 2008 2:15 pm


تلقى عكس السير العديد من الشكاوي من مواطنين تحدثوا عن " سوء معاملة المسنين " في دار " الوفاء " لرعاية المسنين في مدينة "هنانو" بحلب ، والتي تديرها جمعية " رفع المستوى الصحي والاجتماعي ".
وتحدث المواطنون في شكاويهم عن مسنين تعرضوا " للضرب و التجويع " ، حيث عرضت إحدى الشكاوي قصة مسنة نقلها ذويها إلى دار أخرى بسبب " سوء المعاملة " .
وقال أحد المشتكين في رسالته " يقوم المشرفون في الدار بضرب المسنين ، ولا يعتنون بهم ، كما أنهم يقومون بتجويعهم ".
وأضاف " إحدى المسنات هربت من الدار قبل حوالي 9 أشهر بسبب سوء المعاملة " ، وأرفق شكواه بملف فيديو لأحدى المسنات تتكلم فيه عن إقدام المشرفين على تعذيبها ، وتجويعها وعدم رعايتها .
وتحدثت المسنة في التسجيل ( التي قال المشتكي بأنها توفيت قبل فترة وجيزة ) ، تحدثت عن عدم اعتناء المشرفين بها ، وعدم تقديم إلا وجبتين من الطعام للمسنين.
وقالت بأنها تتعرض للبرد في الليل ولا يقوم المشرفون على الدار بتدفئة المسنين، وكانت ترتجف وهي تتكلم .
وقال مشتك آخر جاء إلى مكتبنا في حلب " بعض المسنين يحتاجون إلى رعاية خاصة ، بسبب عدم قدرتهم على الحركة ، فهم بحاجة إلى تحريك من أماكنهم ، وبسبب عدم تحريكهم أصيبوا بقصور في التروية ، الأمر الذي تسبب بتقرحات وصلت إحداها إلى التعفن ".
واستشهد أحد المشتكين بطبيبة مقيمة بالقرب من الدار شهدت العديد من الحالات .
وللوقوف على صحة المعلومات قصد عكس السير الطبيبة " رباب بيطار " المقيمة بالقرب من الدار حيث أكدت الدكتورة المعلومات .
وقالت الدكتورة " بيطار " لـ عكس السير : " اتصل بي مشرفو الدار عدة مرات في منتصف الليل بسبب وجود حالات اسعافية ادعوا فيها أن المسنين سقطوا على الدرج ، إلا أنني تأكدت بأن سبب تلك الجروح والكسور هو الضرب ".
وتابعت الدكتورة " بيطار " : " كنت أرى نزلاء الدار وهم في حالة يرثى لها ، الأوساخ تملأ غرفهم ، وآثار الاعتداء بالضرب واضحة عليهم ، وكانت إحدى النزيلات مصابة بتقرحات في جسدها بسبب عدم الاعتناء بها ".
واستطردت " يهتمون بنظافة مدخل الدار فقط ، فالمدخل دائما نظيف أما الغرف من الداخل فتملؤها الأوساخ ، حاولت كثيرا أن أثنيهم عن هذه التصرفات ، لكن ردهم كان قاسيا " لا تتدخلي فيما لا يعنيكي " فقررت عدم الرجوع إلى الدار ".
وزار عكس السير دار الوفاء ، وبعد عدة محاولات رد علينا الحارس عبر جهاز " انترفون " ورفض أن يدخلنا إلى الدار ، إلا أنه ونتيجة الإصرار فتح لنا الباب وقابلنا مديرة الدار " هنادي جلب " .
وأنكرت " جلب " وجود أي تقصير في الدار ، كما رفضت التصريح في الموضوع قبل الرجوع إلى رئيس مجلس إدارة الجمعية المفتي " أحمد حسون " والذي كان مسافرا إلى الصين حينها .
ومتابعة للموضوع زار عكس السير إحدى المسنات في دار أخرى كانت انتقلت من دار الوفاء ، حيث تحدثت السيدة عن تجربتها في الدار ، ووصفتها بالـ " سيئة " .
وقالت " كانوا يجبرونا على تناول الشاي والخبز فقط على الفطور ، وشهدت عدة حالات تعرض فيها نزلاء للضرب ، حيث كانوا يأمروننا بالنوم ، ومن لا ينفذ الأمر يضرب ، ولم نكن نستطيع الاعتراض ".
وأضافت " عندما أعلمت أولادي بالأمر قاموا بنقلي إلى دار أخرى ، حيث استطيع أن أنام بأمان ".
وعلم عكس السير من مصدر موثوق ان النزيل الذي يشكو من سوء المعاملة يتهمونه بالخرف ، وقال المصدر " معظم نزلاء الدار لا يشتكون خشية اتهامهم بالخرف ، والنزيل الذي يصر على الشكوى يتعرض للضرب ، حتى أن إحدى النزيلات هربت من الدار قبل حوالي 8 أشهر ".
وأثناء تجولنا في الدار لاحظنا ارتفاع السور ووجود أسلاك شائكة فوق الأبواب ، الأمر الذي اعترفت مديرة الدار بأنه لـ " منع هروب النزلاء من الدار " .
وللوقوف على دور مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في مراقبة دور رعاية المسنين قصدنا القائم بأعمال تسيير إدارة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بحلب " فواز حج حسين " والذي كلف بهذه المهمة إثر إعفاء المدير السابقة للمديرية " خلود شيخ دبس " والتي تناول عكس السير سبب إعفائها من العمل في تحقيق سابق .
وبدوره حولنا " فواز حج حسين " إلى مدير الدائرة القانونية في المديرية والذي قال " نقوم في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بجولات تفقدية للدور التابعة للمديرية ، وفي حال وجود أية مخالفة نقوم برفع عقوبة إلى الجمعية بحسب العقد المبرم ".
وأضاف " ونقوم في بعض الأحيان برفع اقتراح فسخ عقد الشراكة إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حال ثبت أي إيذاء للنزلاء أو في حال المخالفة الكبيرة لشروط العقد ".
ونفى مدير الدائرة القانونية تلقي مديرية الشؤون بحلب أية شكوى على دار الوفاء للمسنين ، في الوقت الذي تتناقل فيه دور المسنين قصصا عن سوء المعاملة والتقصير و " الضرب " في دار الوفاء .
ودار الوفاء للمسنين في مدينة هنانو تابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية ، تم تأسيسها قبل حوالي سنتين ، وتقوم جمعية رفع المستوى الصحي والاجتماعي والتي يرأسها مفتي الجمهورية " أحمد حسون " ، وتتمتع الجمعية بجميع صلاحيات إدارة الدار بموجب عقد الشراكة الموقع بين الجمعية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بموجب المرسوم الجمهوري رقم 34.
ويبلغ عدد نزلاء الدار حوالي 34 نزيلاً ، وتتقاضى إدارة الدار مبالغ مالية لقاء رعاية المسنين تصل في بعض الأحيان إلى 15 ألف ليرة سورية يدفعها ذوي النزيل الواحد شهرياً ، وذلك بحسب مديرة الدار " هنادي جلب " .
وعلم عكس السير ان العديد من الجمعيات الخيرية وقعت عقد شراكة مماثل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، وتقوم تلك الجمعيات بممارسات مخالفة للعقد ، حيث وصفت إحدى الحالات بـ " الاستيلاء على أملاك وزارة الشؤون الاجتماعية " وسيقوم عكس السير بفتح العديد من الملفات عن جمعيات وقعت عقد شراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية وخالفت شروط العقد و " عاثت فسادا " بحسب قول أحد المشتكين .
علاء حلبي – عكس السير

avatar
حسين

عدد الرسائل : 140
العمر : 34
الموقع : حلب
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arfad.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى