الذكرى التاسعة لرحيل القائدالخالد حافظ الأسد....الكبار.... قيمٌ تتوطد .... وزمن يتجدد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الذكرى التاسعة لرحيل القائدالخالد حافظ الأسد....الكبار.... قيمٌ تتوطد .... وزمن يتجدد

مُساهمة من طرف المهاجر في الأربعاء يونيو 10, 2009 11:35 am


كان السياق التاريخي يومها يتقدم مثل موكب مهيب حاملاً في ثناياه صورة الواقع وحقائق الوجود العربي ، والحلم القومي محاصر، لكنه لم يفقد صفة التمرد وباستمرار كان هناك من يلتقط الراية ويمضي بها في العواصف والأنواء وفي الظلمات والمخاطر ،

وماكان لأحد أن يتبصر بهذا الحال على النحو الذي جسده الرئيس حافظ الأسد ،‏‏‏



‏نور في وسط العتمة وأمل في الزحام وتناقض الأضداد ورسالة تتوهج ولوبذاتها عبر ركام الخوف والهزائم وضياع الذاكرة، وحده الذي أوقف نفسه قبل أن ينذرها على تلك الملامح القاسية مدركاً بطبيعة المؤمن ودافع المكلف وانبعاث اليقين بأن الأمة تحاصر ولكنها تكسر القيود وبأن الأمة تكبو ولكنها تمتلك قابلية الصحوة وبأن الأمة تداخلها أمارات النكسة و الهزيمة ولكنها لاتنتكس ولاتنهزم ،إنه الوعي الذي تمرد عن كونه مبادئ وشعارات ، فالمسألة هنا تختلف هي القرار والمسؤولية وهي لحظة البدء في الرد كماهي لحظة البدء في الردع ، وموكب الواقع بكل مساراته كان يحف به ويتسلل إلى مفاصله موكب من الآلام النبيلة ومابين موكبي الواقع والألم كان النموذج يستكمل شروط بنيانه حتى لحظة رفع العلم على السارية ، هنا كل شيء في التداول ، في الفعل والتفاعل وهنا ليست الحياة مجرد قالب جامد نصبه أو نصب عليه ،وليست الحياة قفزة خلابة محصورة ومحاصرة في ظرفي الزمان والمكان إنها فصل متتابع متجدد وتلك هي المنظومة الأولى في الوعي الذي صار طريق الواقع ووسيلة التمرد على التحديات ،كان القائد حافظ الأسد يكتشف ويبني في آن ، يستغرق الزمان والمكان ويستحضر ماكان ومايجب أن يكون ثم يجري حساباته ويطلق قناعاته عبرالمسافات المفتوحة والمساحات الممتدة حتى لكأن المدى والفعل والسلوك لاتعدو كونها خطوات صغيرة أمام مهام الوعي الذي يستبد بالقائد حيث كلاهما يمد الآخر بالمشروعية ، فالوطن قوي برمزه والقائد خالد بوطنه وكلاهما يندفع في الآخر ودون حسابات لطالما استخدمها الآخرون في اختيار القناعات وفي حمل أمانة المسؤولية وفي اليقين المطلق بالغد الأفضل والنصر القادم غير المجزوء وغير المسقوف ، ولايعرف ثنايا وفقرات هذا الوعي إلا من انطلق من الواقع عانى وكافح ، سهر وتعذب وفي مسيرة الألم الكبرى كان السمت واضحاً لديه وكان الضياء يلوح له من البعيد وكان الصبر يحف به بدءاً من الروح وانتهاءً بعذابات الجسد، والمعرفة هذه هي خاصية القائد حافظ الأسد هو مؤمن بما هو عارف ،وعارف بما هو مؤمن وينسج المنهج ومثاله كل نماذج العظماء بالتاريخ العربي والإسلامي ويصل إلى النتيجة سلفاً فمادام هناك عظماء تفانوا وضحوا على مر التاريخ ،ومادامت هناك عظمة أنجزتها الأمة على مدى قمم وعصور كثيرة، فلماذا لايكون لدينا العظمة والعظماء في واقع عربي صعب للغاية محاصر، ومخترق مسكون بالتناقض ومحفوف بالتحديات إن الفكر السياسي بدأ يكتشف أن في حياة البشر قواعد وقوانين لايدركها إلا المطهرون ولايعيها إلا الراسخون في العلم ومن ذلك أن قوة القيادة ومشروعية الحكم إنما تستمد من الظرف الصعب وفيه وهذا هو الفارق بين رئيس يمارس صلاحياته وقائد هو صلاحيات الأمة وصلاحها ولهذا المعنى كان القائد حافظ الأسد يقول:‏‏‏‏

«كل هذا يدعونا أن نغترف من المعرفة أقصى مايمكن وأن نتمثل من المعرفة كل مايمكن ، فالمعرفة ضوء يسطع داخلنا وحولنا في كل اتجاه، وعلى قدر المعرفة يسطع الضوء ، فنرى الهدف دون أن نخطئ رؤيته ، نرى الهدف ونرى طريقنا إليه، ونرى ماذا على الطريق وحولها من ورود وأشواك، نرى كم من منحدر سنسلكه ومنعطف سنعبره ، وواد سنقطعه، وجبل سنصعده ، بالمعرفة يزول العشى وينحسر الظلام، ويسقط الظلم ويختفي الظلام ، فالمعرفة بما تقدم طريقنا إلى صياغة الحياة الجديدة عبر تحديد أهدافنا وحاجاتنا وعبر بلورة مفاهيمنا الحياتية، وحض تجاربنا وتقويمها وإدراك آثارها واستخلاص نتائجها، والإمساك بالصحيح والنافع منها ،وما هو قادر على مواكبة الحياة ومغن لمسيرتها ، وترك ماهو غيرذلك ، بالعلم والمعرفة نُصعد إمكانات الفرد والأمة ،وبالعلم والمعرفة نستكشف الأبعاد الحقيقية للقيم النضالية الحياتية الوطنية والكرامة والغيرية والشهادة ونعرف كيف نجسدها ونضعها في مكانها الصحيح ».‏‏‏‏

ها نحن نلمح في النص برنامج الحياة الشريفة القوية بل منهجها ومشروعيتها،ومن هذه البداية كان لابد من فكرة الاتصال والتواصل فهذه الأخلاقيات وهذه الأفكار عصية على الانقطاع ومادامت قد انطلقت وفي موقع واحد موحد اجتمع لها الشعب المؤمن والقائد المسؤول والضرورة القصوى في الاختيار والتخطيط والتنفيذ فإنه لايحق لأحد بعد ذلك أن يسأل لماذا مازلنا متعلقين بالقائد الراحل حافظ الأسد ، ولماذا مازالت عقولنا وقلوبنا وسواعدنا تحيط بالرئيس القائد بشار الأسد ،المسألة هنا تتصل بوعي الأمة وحقيقة التاريخ وأمانة المسؤولية في مواجهة عوامل الفناء، وكما النبع واحد فإن المجرى وإن تفرع وتوزع هو واحد كذلك ، والخير الذي يتفجر هو ذاته الخير الذي ينمو ويؤتي أكله في كل حين، لعلنا الآن نستطيع في هذه الذكرى أن نقول مع صاحبها كما قال :‏‏‏‏

نحن بحاجة إلى أن ينمو الشعور بالمسؤولية بحاجة إلى تغطية وجدانية كبيرة ضخمة، بحاجة إلى غيرية وصدق وإلى تضحية وإخلاص بل إلى ارتفاع لاحدود له في مستوى الشعور بالمسؤولية نحن بحاجة قولاً وعملاً إلى اللا أنا، اللا أنا من أجل الغير، واللا أنا من أجل الوطن، إلى اللا أنا من أجل الأمة .‏‏‏‏

ذلك هو القائد حافظ الأسد الذي نعيشه بفرح المؤمنين من خلال مبادئ لاتنضب وقيادة متجددة يجسدها الآن الرئيس بشار الأسد.‏‏‏‏
avatar
المهاجر

عدد الرسائل : 702
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 02/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الذكرى التاسعة لرحيل القائدالخالد حافظ الأسد....الكبار.... قيمٌ تتوطد .... وزمن يتجدد

مُساهمة من طرف luxury2002 في الأربعاء يونيو 10, 2009 7:48 pm

انا لله وأنا اليه راجعون
avatar
luxury2002

عدد الرسائل : 558
العمر : 38
الموقع : www.zzrz.com
تاريخ التسجيل : 27/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.zzrz.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الذكرى التاسعة لرحيل القائدالخالد حافظ الأسد....الكبار.... قيمٌ تتوطد .... وزمن يتجدد

مُساهمة من طرف كوثر في الأربعاء يونيو 10, 2009 9:53 pm

انا لله وانا اليه لراجعون ان شاء الله يعم الهناء على طول والاستقرار بسوريا الشقيقة

عن جد عجبني التعريف بالشحصية وبهذه المبادرة راح اسرقها استأذن منك اخي عبد الحميد
avatar
كوثر

عدد الرسائل : 52
الموقع : الجزائر
تاريخ التسجيل : 07/06/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى