أمريكا لا تزال مصدومة بجرائم مانسون رغم مرور 40 عاماً على وقوعها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أمريكا لا تزال مصدومة بجرائم مانسون رغم مرور 40 عاماً على وقوعها

مُساهمة من طرف المهاجر في الثلاثاء أغسطس 11, 2009 10:45 am

أمريكا لا تزال مصدومة بجرائم مانسون رغم مرور 40 عاماً على وقوعها

تشارلز مانسون

لقد كانت سلسلة من جرائم القتل هزت العالم، وبعد مرور 40 عاما على وقوعها لا تزال تلك القصة المروعة تأسر ألباب أمريكا.

واستحوذت جرائم مانسون العائلية في 9 آب/ أغسطس 1969 على ألباب الأمريكيين لأسباب عديدة منها الهوس بالشخصية الكاريزمية لزعيم المجموعة تشارلز مانسون وحقيقة أن بعض الضحايا كانوا من نجوم هوليوود بجانب الوحشية المطلقة التي ارتكبت بها هذه الجرائم والطريقة التي من خلالها حول مانسون شبابا وشابات في أمريكا إلى قتلة بدم بارد.وقد أشارت الكاتبة جوان ديديون إلى أن قضية مانسون جاءت بعد موجة من التغيرات التاريخية.وكتبت في مذكراتها عن تلك الفترة قائلة إن "فترة الستينات انتهت فجأة في 9 آب/ أغسطس 1969 وانتهت في اللحظة عينها التي انتشرت فيها أخبار جرائم القتل (التي ارتكبها مانسون) مثل انتشار النار في الهشيم بين أفراد المجتمع واندلع التوتر في ذلك اليوم وتبلور جنون العظمة في كامل صورته".

وقد ولد تشارلز مانسون لأم عمرها 16 عاما في ولاية اوهايو وتعرض للنبذ داخل وخارج دور الرعاية وأدخل إلى مراكز احتجاز الأحداث وعاش حياته في عالم الجرائم الصغرى وعندما أطلق سراحه بعد خمس سنوات في السجن في عام 1966 عن عمر يناهز 32 عاما، كان مانسون قد أمضى أكثر من نصف حياته في السجون وغيرها من المؤسسات.وفي السنة التالية انتقل مانسون إلى سان فرانسيسكو واستغل سحره وجاذبيته لدى النساء وبعض من علوم السنتولوجيا التي تعلمها في السجن ثم تمكن من جعل نفسه معلما فى قلب موجة "الهيبيز" خلال عام 1967 قبل أن ينتقل إلى جنوب كاليفورنيا.وروج مانسون لنفسه بين مجتمع هوليوود كفنان وفيلسوف. لكنه كان يدعو المجموعة المقربة منه إلى حرب عنصرية والتي ستشهد كما كان يتخيل صعود "عائلة" نسبها لنفسه كحكام لمجتمع ممزق إربا بعد انتفاضة السود ضد القهر.وأطلق مانسون على هذه الحروب العنصرية مسمى "هيلتر سكيلتر" المأخوذ عن أغنية للبيتلز.

وفي 8 آب/ أغسطس أمر مانسون ساعده الأيمن "تكس واطسون" أن يصطحب ثلاث نساء وهم سوزان اتكينز وليندا كاسابيان وباتريشيا كرينوينكل إلى المنزل الذي كان قد استؤجر للمخرج رومان بولانسكي وزوجته الحامل في شهرها الثامن الممثلة شارون تيت.

وبأمر واحد قال لهم "حان الوقت لهيلتر سكيلتر" وطلب منهم "القضاء تماما" على أي فرد في المنزل "بأقصى قدر ممكن من البشاعة".

واستجابوا على الفور لأوامره وقتلوا الأشخاص الخمسة الموجودين في المنزل بشكل وحشي ورسمت بدمائهم شعارات على الجدران. وكان بولانسكي في لندن في ذلك الوقت لكن تيت تعرضت ل 16 طعنة وماتت هي وجنينها الذي لم ير النور بعد.واستمرت المجزرة في اليوم التالي عندما شارك القتلة الأربعة ومانسون نفسه واثنان آخران من جماعة مانسون وهما ليزلي فان هاوتن وستيف جروجان في ارتكاب جريمة قتل بشعة بحق مدير متجر كبير يدعى لينو لابيانكا وزوجته روزماري.واعتقل مانسون في 16 آب/ أغسطس للاشتباه بسرقة سيارة ولم تمض سوى عدة أشهر حتى توصلت السلطات لأدلة حول تورطه وأتباعه في ارتكاب الجرائم البشعة.وأكسبت المحاكمة فقط مزيدا من السمعة السيئة للمتهمين.وقد ثبتت إدانة المتهمين لكن تم تخفيف عقوبة الإعدام تلقائيا إلى السجن مدى الحياة عندما الغت المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا عقوبة الإعدام في عام 1972.واحتفظ مانسون الذي يبلغ من العمر الآن 74 عاما بشهرته السيئة على مر السنين في الوقت الذي تحاول فيه أمريكا سبر غور كيف انزلقت جماعته لارتكاب مثل أعمال العنف تلك غير المبررة.
avatar
المهاجر

عدد الرسائل : 702
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 02/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى