دير الجمال خطوة جديدة في تنمية المعاقين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دير الجمال خطوة جديدة في تنمية المعاقين

مُساهمة من طرف waleed في السبت أبريل 26, 2008 2:24 pm

تجربة جديدة لدمج الأطفال الأسوياء مع المعاقين ... في دير الجمال


ظَهرت في حلب خلال الفترة الأخيرة بوادر عديدة مبشرة بالخير للاهتمام بقضايا المعوقين ومحاولة دمجهم في المجتمع، وبالتالي المساعدة في منحهم حقهم بالعيش الطبيعي كبقية البشر الأسوياء، فكانت جهود بعض الجمعيات الأهلية في تقديم التعليم والتدريب لهؤلاء الأطفال وحتى لذويهم مؤمنين بإمكانية الاستفادة من الإمكانيات ‏


الموجودة عند أولئك المعوقين ليصبحوا منتجين بدلاً من أن يبقوا معتمدين على ذويهم.

من هذه الجمعيات التي لبَّت النداء جمعية الورود الخاصة بحلب التي كرست نفسها لتلبية حاجات المعوقين واتخاذ الخطوات الأولى لعملية الدمج في مدارس الريف،”بلدنا”زارت مركز التنمية الفكرية والاستقلال الوظيفي في دير الجمال بريف حلب التابع للجمعية السابقة والتقت رئيسها الدكتور ماريو لحلوح ليصف تجربة الجمعية الجديدة في جعل المركز مكاناً لدمج الأسوياء مع الأطفال المعوقين حيث أشار إلى أنَّ عملية الدمج فتحت الباب للأسوياء بمشاركتهم اللعب والتعلم التي لاقت استحسانا كبيراً من الأهالي الذين يرعون بأنفسهم المركز.
وَأضاف”نعمل على تجهيز المركز بدورات مياه خاصة بالمعوقين ومطبخ يتعلمون استخدامه إضافة إلى تجهيز الفسحة داخل المركز بألعاب عديدة تسعد الجميع ويتواجد في المركز قسم للعلاج الفيزيائي الحركي وآخر للعلاج الفيزيائي النفسي الذي تتباين فيه مدة العلاج ما بين الساعة ونصف الساعة حسب حالة الطفل ونستقبل فيه الأطفال إلى عمر الـ15 سنة ويتواجد فيه حاليا 27 حالة علاج فيزيائي 22 حالة منها منتظمة وينظم لكل طفل إضبارة تتضمن نتائج الفحوص التي يعاد تقييمها كل ثلاثة أشهر”.

وَعن مشروع العمل الذي تقوم به الجمعية بالريف بالتعاون مع مديرة صحة حلب أجاب أن المديرية ساهمت بتأمين المستوصفات التي تضم 200 طفل في 7 مناطق بحلب للعلاج الفيزيائي فقط، وبما أن المكان يلعب دوراً مهما لإنشاء نقاط المراكز، اقتصر دور الجمعية على تأمين الكادر الطبي لها وتوفير الرواتب من قبل الشركات الداعمة لهم، ونحن نعترف أن هناك نقصاً معيناً ولكننا نسعى إلى التطوير مع الجهات المعنية”.

أمل يمكن أن يثمر

للاطلاع على تجربة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال الأسوياء،”بلدنا”توجَّهت إلى إحدى المدارس التي طبقت أسلوب الدمج مع الطفلين مها، وخضرو البالغين ثمانية أعوام ونصف، مع أطفال الصف الأول الابتدائي وأشارت مدرسة الصف السيدة عايدة جابر إلى أنها وجدت صعوبات في بادئ الأمر بالتعامل مع الطفلين كونهما معوقين جسدياً مع تأخر إدراكي بسيط إضافة إلى صعوبة تكيف الأطفال معهما بداية؛ إما عن طريق الضرب أو النفور منهما، ولكن الآن ومع مساعدة وتعاون رفاقهما والتوجيهات والقبول من طرفي باتت مشاكلهما طبيعية”، ونوَّهت المدرسة إلى”أنه على الرغم من احتياج الأطفال وقتاً أكبر للاعتناء بهما لتأخرهما عن رفاقهم إلا أن مستواهما الدراسي واستيعابهما يتحسن بسرعة كون مركز التنمية الفكرية والاستقلال الوظيفي يساعد على إعادة تأهيلهما، الأمر الذي يتطلب جهوداً متخصصة أكثر في حال تواجد حالات عقلية متأخرة”.
السيدة عيشة حميدو والدة الطفلين التي تمدهما بالدورات مذ كانا بعمر أصغر أشادت بتحسنهما الواضح من حيث الحركة والكتابة والتحدث وحساب الأرقام ومقدرتهما في استعمال الكمبيوتر واللعب عن طريقه، إضافة إلى تقبل الطرفين من معوقين وأسوياء لبعضهما البعض وتوجهت بدورها إلى الأهالي بتقبل تعامل المعوقين مع أطفالهم وحثهم على مساعدتهم وعدم إزعاجهم في الفضاء المدرسي الذي يعيشون فيه.

مبدعون ..

رئيس المجمع التربوي بمنطقة اعزاز السيد كنجو محمد كنجو بين أنَّ دخول مها وخضرو”الطفلين المعوقين”إلى المدرسة جاء نتيجة وعي الأهل والتوعية والمحاضرات التي ألقيت في المنطقة حيث تواجد في البداية خوف وحذر من عملية الدمج مما أدى إلى بعض النفور ولكن بعد شرح إيجابيات الفكرة ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة”وزيارة”وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ومحافظ حلب للبلدة بدأت الأمور تتحسن حتى فيما يخص المتبرعين ومجلس البلدية.
وأضاف”بلدة دير الجمال تتجه لدمج الأطفال المعوقين في المجتمع وتهيئة الحد الأدنى لمساعدتهم في ممارسة حياتهم المستقبلية، لأن الإعاقة ربما تخلق إبداعا أو اختراعا عدا عن مساعدة الأهل على الاستقرار التربوي والنفسي في الأسرة والارتقاء بهذه الشريحة التي كانت مهمشة في فترة من الفترات”ونوه”أن هذه الخطوة كشفت لنا عدداً كبيراً غير متوقع من الأطفال المعوقين داخل البيوت وكسر حاجز الخوف من تواجد طفل معوق”.
وأشار السيد كنجو إلى أنَّ الإعاقة الجسدية كانت البداية لنجاح التجربة”لنلتفت بعدها إلى أمور التخلف العقلي وعندما يتم تجهيز الأمور”سنعمل إن شاء الله على تخصيص غرفتين للمعوقين في المدرسة الجديدة التي شارفت على الانتهاء من أعمال البناء ومن دون المتابعة والصبر لا يمكن إنجاح التجربة”.

آلية الدمج

عن الآلية المفروض اتباعها في مدارس الدمج تحدثت الاختصاصية مها كردي المتخصصة في مجال التربية المختصة في فرنسا إنَّ عملية الدمج بفرنسا والتي تسمى صفوف الاندماج الخاصة تعتمد على تقبل الطفل المتخلف عقليا لحياته الجديدة، وتقبل الأهالي وأطفالهم لهم، ووجود كادر تعليمي مؤهل ومدرب على التعامل معهم خاصة من هم في سن الرياض بحيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الغرفة الواحدة خمسة أطفال، ولكن في سن المرحلة الابتدائية يتم الدمج مع باقي الأطفال في الأمور الترفيهية فقط من غناء ورقص وأعمال يدوية ورياضة؛ لأن مادة الحساب واللغة تتطلب تركيزاً أقوى عليهم وهنا من الأفضل مساعدة مدرسة أخرى إلى جانبهم في حال الإعاقات الثقيلة وعند اجتيازهم للصف السادس الابتدائي يقرر المسؤولون إما المتابعة في مراحل أخرى أو إحالتهم إلى مراكز خاصة وهذا بالنتيجة يحتاج إلى الأبنية المجهزة والمدرسين المؤهلين”.
وعن الفائدة المرجوة للأسوياء من عملية الدمج قَالت: يصبح حكمهم على الشخص بعيدا عن السطحية مع تقبل المختلفين عنهم في حال استفاد المعوقون من التأقلم الاجتماعي والاعتماد على الذات في تخديم نفسه بنفسه.

من الخطوات المهمة في سورية في مجال المعوقين صدور القانون رقم 34 لعام 2004 الخاص بحقوق المعوقين والذي يتضمن إحداث مركز لشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة ومجالس فرعية في المحافظات وتنظيم الخدمات المقدمة لهم . كما أوصى بتشغيل 4 % من المعوقين ضمن الظروف التي تمكنهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع .

waleed

عدد الرسائل : 95
الموقع : تل رفعت
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دير الجمال خطوة جديدة في تنمية المعاقين

مُساهمة من طرف waleed في السبت أبريل 26, 2008 2:26 pm

مشكرة جهود كل الذين يساهمون في تنمية الريف الحبيب
ولعل الواقع القريب يؤيد من نطمح إليه

waleed

عدد الرسائل : 95
الموقع : تل رفعت
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى